نشرة كسر الصمت العدد الثالث سبتمبر 2014 – الافتتاحية “السودان .. حوار أديس وحصار جنيف”

نشرة كسر الصمت العدد الثالث سبتمبر 2014 - الافتتاحية "السودان .. حوار أديس وحصار جنيف"

بين أيديكم العدد الثالث من نشرة التحالف العربي من أجل السودان الشهرية “كسر الصمت”، يصدر هذا العدد في ظل تحديات ومتغيرات عديدة يمر بها السودان، حيث تتسارع الأحداث وتتراكم دون أي نظرة لمعالجات حقيقية على الأرض، فقد تفاقمت الأوضاع الإنسانية في بصورة مزرية في كل من مناطق دارفور وجنوب كردفان و النيل الأزرق، مع التصعيد العسكري و القصف الجوي المتواصل على قرى المدنين، رغم الإعلان عن وقف العدائيات الذي لم يتجاوز حد التصريحات.

في ظل تلك الأوضاع بدأت أجواء التفاؤل تأتي من العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث إبتدرت قوى “إعلان باريس” التي تضم الجبهة الثورية بقيادة مالك عقار وحزب الأمة برئاسة الصادق المهدي، مباحثات مطولة مع الوسيط الأفريقي لمفاوضات الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، لإطلاعه على إعلان باريس وإقناعه برعاية حوار شامل وجاد لايقصي أي مجموعة أوفئة إنطلاقاً من أسس وبنود هذا الإعلان، ومايعطي مصداقية لقوى “إعلان باريس” حضور حركات من دارفور رغم أنها خارج منبر أديس أبابا، كما جرت لقاءات من لجنة (7+6) وقوى المعارضة التي أعتقل ممثليها.

في المقابل خرجت تصريحات إيجابية من الرئيس عمر البشير عقب لقائه رئيس الألية رفيعة المستوى للإتحاد الأفريقي تابو أمبيكي يعلن تأييده لإعلان باريس ويعني ذلك أنه يوافق على على نقل الحوار إلى “الخارج” تحت رعاية الوساطة الأفريقية، ليشمل المجموعات المسلحة والمعارضة المدنية الأخرى، غير أن هنالك بعض المؤشرات التي حدثت تشكك في نوايا وجدية النظام في الخرطوم، حيث إعتقلت السلطات الأمنية بمطار الخرطوم ممثلي بابكر محمد الحسن أستاذ العلوم السياسية وممثل النقابات بتحالف قوى الإجماع الوطني، و أزهري علي ممثل حركة الإتحاديين الأحرار بالتحالف، ثم إستمرار مصادرة الصحف بعد الطبع وغيرها من الإنتهاكات التي تفتح الباب واسعاً أمام المراقبين حول جدية المؤتمر الوطني في الحوار، أو أن مواقفه مرتبطة بالمراوغة وكسب الوقت لإجراء إنتخابات في أبريل 2015م.

طالما أن هنالك نوايا حسنة بين الطرفين يجب أن تترجم إلى خطوات عملية تنعكس على الوضع الأنساني، لإنقاذ حياة مئات الآلف من المدنين بالتوصل لتفاهمات تسمح بتمرير الغذاء والدواء وعمليات التطعيم للأطفال، فالوضع لايحتمل المفاوضات والحوار على مدى طويل السياسية.

إن سجل الحكومة مليئ بالإنتهاكات المخالفة لمواثيق حقوق الإنسان وذلك على ضوء تقرير الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان ، الذي قدمه للمجلس في دورته رقم (27) في جنيف أوائل الشهر الحالي وسط توقعات بإعادة السودان للبند الرابع ووضعه تحت المراقبة الدولية، فمن الأولى للحكومة إبعاد شبح البند الرابع بإطلاق مبادرات مثل وقف إعلان شامل لوقف العدائيات والسماح لتمريرالعمليات الإنسانية والتوقف عن طرد المنظمات، حتى لايبقى السودان معروف دولياً بممارسة الإنتهاكات في مناطق العمليات وحتى لايعود إلى البند الرابع

للتحميل إضغط هنا نشرة كسر الصمت العدد الثالث سبتمبر 2014