التقرير الأسبوعي فشل المفاوضات بين الحكومة والحركة يقود للتصعيد العسكري.. إتساع حملة التضامن مع المعتقلين إقليمياً ودولياً

 التقرير الأسبوعي فشل المفاوضات بين الحكومة والحركة يقود للتصعيد العسكري.. إتساع حملة التضامن مع المعتقلين إقليمياً ودولياً

فور إنهيار المفاوضات “المتعثرة” بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية لشمال السودان حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مع أنهيار المفاوضات الخاصة بمنبر دارفور، تجددت المعارك بشكل مكثف في ولاية جنوب كردفان، ووجدت أخبار المعارك بين القوات  المسلحة  والجبهة الثورية إهتمام كبير على الصحف السودانية مع تصعيد إعلامي من جانب القوات المسلحة من تصريحات وزير الدفاع والمتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية.

وفشل وفدا التفاوض في الاتفاق على أجندة للمحادثات، بسبب تباين وجهة نظر كل طرف بشأن القضايا المطروحة ضمن الجولة الحالية. ووجدت الأوراق التوفيقية التي طرحتها الوساطة جملة من التحفظات، الأمر الذي عجل في انهيار المفاوضات، في حين يعلن كل طرف إستعداده للتفاوض متى ماوجهت لهم الوساطة الدعوة، وبينما تتهم الحركة الشعبية المؤتمر الوطني في محاولة لشراء الوقت والإسراع في إجراء الإنتخابات لفرض سياسة الأمر الواقع، يرد المؤتمر الوطني بأن الحركة تريد إطالة أمد الحرب وأنها أسيرة لجهات خارجية.

وطرحت الحركة الشعبية، خلال الجولة مقترحاً بمنح المنطقتين حكماً ذاتياً في إطار الدولة الفدرالية، الأمر الذي وجد رفضاً من الحكومة السودانية التي تتمسك بمناقشة القضايا المتصلة بالمنطقتين فقط دون التطرق لقضايا دارفور.

ورغم أن رئيس الوفد الحكومي، مساعد رئيس الجمهورية، إبراهيم غندور ورئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان قد أعلنا وقف الحملات الإعلامية بين الطرفين لتهيئة الأجواء نحو المفاوضات المقبلة.”وكالات”

غير أن الطرفين عمدا إلى تصعيد إعلامي صاحبه تصعيد عسكري على الميدان، ونقلت صحف الخرطوم تصريحات لغندور يتهم الحركة الشعبية بالرغبة في إطالة أمد الحرب وأنها أسيرة لجهات خارجية لم يسمها، وتوالت تصريحات لوزير الدفاع الفريق عبدالرحيم محمد حسين والمتحدث الرسمي بإسم الجيش الصوارمي خالد سعد، عن خطة الحكومة لحسم التمرد، وقال حسين إن القوات المسلحة قادرة علي وقف تسلل المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، وكسر شوكة التمرد في دارفور، وعلى ذات السياق أعلن رئيس هيئة أركان القوات البرية أحمد عبدالله ، بإن هذا الشتاء سيكون ساخنا وحاسماً للمتمردين بجنوب كردفان، وتوعد خلال زيارة له لمدينة كادقلى بحسم المتمردين عسكريا ما لم يجنحوا للسلام، من جهته قال الصوارمي قواته صدت هجومين لقوات الجيش الشعبي وقال في عملية خاطفة هاجمت قوات متمردي الحركة الشعبية صباح أمس، منطقة بلنجا جنوب مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. “السوداني 9/12/2014” وما زال.

ونقلت صحيفة الجريدة الصادرة في الخرطوم يوم الثلاثاء 9/12/ خبراً أخر عن هجوم  مجموعة مسلحة على قوات من الشرطة والجيش والأمن مكلفة بتأمين طوف من المركبات العامة في طريقه من كادقلي الى الدلنج، وقتل على إثر هذا الهجوم (٥) أربعة من الجيش وواحد من الاحتياطي المركزي.

غير أن المتحدث الرسمي بأسم الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية شمال السودان قال في تصريحات صحفية، أن قوات الجبهة الثورية السودانية من الجيش الشعبى لتحرير السودان شمال تمكنت من إجبار قوات ومليشيات المؤتمر الوطنى من الفرار وذلك عندما هاجمت المواقع الدفاعية للجيش الشعببى حول مدينة كادقلى فى مواصلة حملتها الصيفية وذلك يوم 8/12/014، وتم مطاردتها إلى داخل بلينجا 10 كلم جنوب غرب مدينة كادقلى وكبدتها خسائر كبيرة وتزامنا مع هذا الهجوم، اعتدت قوة اخرى من المؤتمر الوطنى على مواقع الجيش الشعبى بمنطقة لوفو وقد فرت القوة المهاجمة بعد تكبدها خسائر كبيرة جارى حصرها، ونؤكد ان الجيش الشعبى سوف يستمر فى متابعة تحركات العدو والرد على اعتداءاتها بحسم.”رادبو دبنقا 9/12/2014″.

من بين الأخبار التي شغلت مواقع الصحف الإلكترونية وشبكات التواصل الإجتماعي إتساع حملة التضامن مع المعتقلين من قوى نداء السودان، التي تضم رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، ورئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني الخبير القانوني ومحامي حقوق الإنسان د.أمين مكي مدني، بجانب رئيس منظمة السلام وغايات التنمية والتعمير والقيادي بالقوى الوطنية للتغير( قوت) ود. فرح ابراهيم العقار ، ومساعده المهندس محمد الدودو.

وتزامنت حملة التضامن المطالبة بإطلاق سراحهم مع الإحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام، وأدانت منظمات إقليمية ودولية عملية الإعقتال مطالبين الحكومة السودانية بإطلاق سراحهم جميعاً ومن بين المنظمات التي أصدرت بياناً، المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إضافة إلى منظمة ريدرس الحقوقية ومقرها بريطانيا، وأعربت المنظمة عن تضامنها مع أمين مكى مدنى وعن قلقها البالغ لاعتقاله ودعت الحكومة السودانية للتعامل مع أمين مكى مدنى بكل احترام لمبادئ حقوق الإنسان وحكم القانون التى كافح لاجلها امين طيلة حياته.

بينما تشكلت هيئة دفاع عن المعتقلين تضم المحامي نبيل اديب المدافع عن حقوق الإنسان الذي كشف عن أن الهيئة بصدد التقدم بطعن دستوري لدى المحكمة الدستورية ضد الاعتقال، بإعتبار أن الاعتقال الذي تم يعد انتهاكا للحقوق الأساسية والدستورية للمعتقلين، دفعت الهيئة بمذكرة لوزارة العدل، ومفوضية حقوق الإنسان، ونقابة المحامين، ورئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان، تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

بينما نقل موقع صحيفة حريات عن مسؤول حقوقى بارز بان الجلسة التحضيرية لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ستناقش اعتقال الأستاذين فاروق أبوعيسى وأمين مكى مدنى .

وقال نزار عبد القادر – مدير معهد جنيف لحقوق الإنسان – إن الجلسة التحضيرية ﻻجتماع مجلس حقوق الإنسان ستتعرض للاعتقالات اﻻخيرة في السودان وأبرزها اعتقال أبو عيسى ومدني، وأضاف أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يهتم بالمسألة متوقعا أن يصدر بيانا بهذا الخصوص .

إلى ذلك شكت أسر المعتقلين من عدم سماح السلطات الأمنية  بزيارة ذويهم مع منع إدخال أدويتهم وإحتياجاتهم الخاصة، ويحتاج كل من أبوعيسى ومدني إلى رعاية صحية ونظام غذائي معين، وعبرت أسر المعتقلين عن قلقهم من عدم وجود بيئة صحية داخل المعتقلات.

إلى ذلك صنف السودان في المرتبة الثالثة قبل الأخيرة بين الدول الأكثر فساداً في العالم وفقاً لتقرير مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية العالمية في الثالث من ديسمبر الحالي، ويصادف التاسع من ديسمبر اليوم العالمي للشفافية، الذي درجت فيه منظمة الشفافية العالمية كل عام على إصدار تقريرها السنوي عن مؤشر مدركات الفساد في العالم.

وكشف التقرير أن السودان لم يبرح المراكز الأخيرة في السنوات الماضية، منافسا للصومال وأفغانستان اللتين لا تتوفر بهما أي أنظمة ثابتة، وكوريا الشمالية.

فشل المفاوضات بين الحكومة والحركة يقود للتصعيد العسكري التقرير الاسبوعي 12 ديسمبر 2014