بيان عاجل الشبكة العربية لإعلام الأزمات  تدين مصادرة الصحف في السودان

بيان عاجل الشبكة العربية لإعلام الأزمات  تدين مصادرة الصحف في السودان

تدين الشبكة العربية لإعلام الأزمات الهجمة الشرسة التي يشنها جهاز الأمن والمخابرات السوداني على الصحافة السودانية، ومصادرته صحف عدد الإثنين 6/ 10/ 2016م  من صحيفة الصيحة وعدد الثلاثاء 5/10/2016م من صحيفة الجريدة وكالعادة تتم المصادرة بعد الطبع ودون أي أسباب معلومة وواضحةأو حتى إخطار رؤساء تحرير الصحف.
وتعبر الشبكة العربية لإعلام الأزمات عن رفضها لتدخلات جهاز الأمن في الصحافة، ونهجه في تكميم الأفواهومنع حرية الرأي وحجب المعلومة،ومحاولة الهيمنة على الصحف وإضعافمصداقيتها ومهنيتها أمام القارئ، تجعل من العمل الصحفي مغامرة خطرة لتصبح مهنة طاردةوهذا التدخل يمثل إنتهاك صريح للقوانين المحلية والمواثيق الدولية.
إن الإصرار المستمر في معاقبة الصحف بالمصادرة بعد الطبع لإنهاكهامالياً، وهي في الأصل تصدر في ظل ظروف إقتصادية سيئة مع إرتفاع تكاليف الطباعة وضعف قنوات التوزيع مع قلة العائد جعلها تعاني من تراكم الديون هذه الخسائر دفعت بعض الصحف للإغلاق والتصفية.
وتأتي هذه الهجمة على الصحف بعد أيام قلائل من صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بالإبقاء على السودان في البند العاشر والخاص بتقديم العون الفني وبناء القدرات، مع تفويض ولاية الخبير المستقل لعام آخر، وذلك خلال مناقشة التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان في السودان في  الدورة (33)، وقد بذلت الحكومة كل مافي وسعها حتى لاتعود لبند المراقبة وتعيين مقررخاص، مع حالة الإنتهاكات المتزايدة.
إن سياسة القمع التي يمارسها جهاز الأمن بشكل ممنهج تؤكد أن الحكومة لن تجري أي إصلاحات لتحسين حالة حقوق الإنسان في السودان، ولن تنفذ توصيات المجلس الصادرة في الدورة رقم  (30)، التي في مقدمتها إتاحة الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير.
وتعبر الشبكة العربية لإعلام الأزمات عن أسفها البالغ للقيود المفروضة على الصحف، في الوقت الذي ترفع فيه الحكومة شعار الحوار الوطني الشامل لمعالجة أزمات البلاد، الذي وصل إلى نهاياته دون أن تتنفس الصحف الحرية.
تدعو الشبكة العربية لإعلام الأزمات جميع الصحفيين والإعلاميين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني بالتصدي لهذا الهجوم الممنهج على الصحف، ورفض كل محاولات تكبيل الصحف ووقف كل أشكال الإنتهاكات التي تمارسها سلطات الأمن على الصحف والصحفيين.

%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%85