نشطاء عرب يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون السودان

نشطاء عرب يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون السودان

إتسعت دائرة التضامن مع المعتقلين من النشطاء الحقوقيين والسياسيين والشباب والطلاب، المحتجزين في معتقلات جهاز الأمن والمخابرات في السودان التي أطلقها التحالف العربي من أجل السودان منذ أكثر من عام، بإنضمام مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان العرب، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين دون شروط وإتاحة الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وحرية التجمهر والتظاهر.

وقال حافظ  أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إننا نعلن عن كامل تضامنا مع النشطاء الحقوقيين والسياسيين وسجناء الرأي، الذين تم القبض عليهم لمطالبتهم بالإصلاح والتغيير، وإنشاء وطن ديمقراطي  يحترم حقوق الإنسان.

وناشد السلطات في السودان والرئيس عمر البشير بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين والسجناء، وإنشاء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وأضاف: دولة تكون لكل السودانين لاإقصاء ولاتمييز ولاإبعاد ولاسجون ولامعتقلات.

وقال راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان “غزة” ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة، : تابعنا بقلق عميق منذ فترة ما يحدث في السودان، وأٌقلقنا كثيراً مايحدث من إنتهاكات خطرة لحقوق الإنسان بالذات في مجال الحريات، وماتتعرض له فئات المجتمع المختلفة من قمع للنقابات وطلاب وأصحاب الرأي، وهذا ليس ظلم فحسب بل عار لكل من يعتقل ويقيد حرية النشطاء والسياسيين  وأضاف: نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط لكل الحقوقيين وأصحاب الرأي من طلاب وعمال وإعلاميين تم إعتقالهم.

وإعتبر السوراني أن كل نظام يمارس القمع على حرية الرأي والتعبير على أساس العرق أو الدين هو مدان، ويعتبر هذا السلوك خرق لأسس ومبادئ حقوق الإنسان.

ووصف دكتور محمد النشناش عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان المغرب، أن الوضع في العالم العربي  مؤسف وقال أن هنالك قمع على الحريات العامة والحق في الحياة والإعتداء على المدنيين، والإعتقالات التعسفية للمدافعين عن حرية الرأي والتعبير، وأضاف: لقد فوجئنا بالإعتقالات التعسفية التي نسمع بها في السودان، والمعتقلين لم يقوموا بأي عمل عدواني أو أي شئ يمس بالأمن والإستقرار في السودان، وتابع: لذلك نحن نعتبر هذه الإعتقالات تعسفية وتمس بالحقوق الأساسية للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وناشد النشناش  السلطات السودانية بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان وجميع المعتقلين السياسين، والذين يقبعون في السجون لمجرد إختلافهم في الرأي من الشباب والطلاب في الجامعات السودانية المختلفة.

وأكد عبدالإله بن عبدالسلام نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أنه ليس أمام المدافعين عن حقوق الإنسان، إلا التضامن مع المعتقلين في السودان، من نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين، وقال نضم صوتنا مع جميع المناصرين لقضايا حقوق الإنسان داعياً للإفراج الفوري عن المعتقلين، وإطلاق الحريات العامة وإحترام قواعد ومبادئ حقوق الإنسان.

وإعتبر راسم الأتاسي عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، أن شرعة حقوق الإنسان وضعت للحفاظ على حرية المواطنين وأعطتهم حقوقهم كاملة وأهم مافيها حرية الرأي والتعبير، وإعتبر أن الإعتقال من أجل رأي أو كلمة يمثل إنتهاكاً لحقوق الإنسان، و طالب السلطات السودانية بسرعة الإفراج الفوري عن المعتقلين من النشطاء الحقوقيين والسياسيين، ودعا الحكومة السودانية بمعالجة القضايا بحكمة للحفاظ على وحدة السودان من التفكك والتقسيم.

من جانبه ناشد بشرى قمر حسين المدير التنفيذي لمنظمة “هودو” منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية والإفريقية، بإيلاء إهتمام لما يجري في السودان وقال أنه لايقل عما يحدث في ليبيا أوسوريا أو اليمن، وإنما إمتداد لما يحدث في تلك المناطق.

وأدان قمر القمع الذي تمارسه السلطات السودانية ضد كل النشطاء سواء في الخرطوم أو مناطق النزاعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال أن هنالك قمع ممارس ضد الصحافة والصحفيين إضافة للإعتقالات المتكررة للنشطاء الحقوقيين والسياسين، وقال: إن الوضع في مناطق النزاعات هو الأسواء حيث يطبق فيها قانون الطوارئ الذي أتاح للسلطات العسكرية إعتقال وإختطاف المدنين، وإطلاق يد قوات الدعم السريع أو المليشيات الحكومية، التي ترتكب جرائم الإغتصاب، القتل خارج نطاق القانون، التهجير القسري للمواطنين، حريق القرى، الخطف والإعتقال.

وإعتبر مدير منظمة هودو أن كل تلك الإنتهاكات تحدث على مسمع ومرآى المجتمع الإقليمي والدولي، وناشد الإعلام العربي بضرورة تسليط الضوء على مثل هذه الإنتهاكات التي تحدث في السودان عامة وبخاصة مناطق النزاعات.

وطالب قمر بضرورة الضغط على نظام الخرطوم من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين دون شروط والسماح للمنظمات الإنسانية لإغاثة النازحين والمتضررين، دعا إلى وقف المحاكم العسكرية  للمدنين في ولاية جنوب كردفان.

من جهته قال خالد عمار مدير البرامج والمشروعات بالتحالف العربي من أجل السودان أن السلطات السودانية تمارس القمع، على نشطاء حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين وذكر أن الدكتور مضوي إبراهيم آدم تعرض للتعذيب إلى جانب بقية المعتقلين، وحمّل السلطات مسؤولية صحة وسلامة دكتور مضوي الذي دخل في إضراب عن الطعام للمرة الثانية ويمتد لأسبوع مالم تستجيب السلطات لطلبه في الإفراج عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة، وأشار إلى أن السلطات الأمنية تحتطف وتعتقل ومن ثم تنكروجود المعتقلين بزنازينهم ،

وإعتبر أن ذلك يعكس مدى استهتار النظام بقيم العدالة وحقوق الانسان حيث يتجاوز الاذى النفسي للضحية ليمتد لأسرته، ودعا للكشف عن أماكن تواجد بقية المعتقلين خاصة طلاب دارفور الذين يتعرضون لتعذيب بدني ونفسي قاسي وبشكل ممنهج.

ويشير التحالف العربي من أجل السودان إلى أن من بين المعتقلين قيد الإحتجاز بجهاز أمن الدولة، الدكتور مضوي إبراهيم آدم، و مواطن من جنوب كردفان يدعى محمد يونس  تجاوز 80 عاماً من العمر، حافظ إدريس، نورا عبيد عثمان، معتز العجيل، تسنيم طه الزاكي، آدم الشيخ، عبدالمنعم عمر والعجبة، محمود المحامي وجميعهم أكملوا قرابة الشهرين دون أن يتم التحقيق معهم أو توجه لهم تهم.

نشطاء عرب يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون السودان 4 فبراير 2017