الشبكة العربية لإعلام الأزمات ترفض تدخلات الأمن في الصحافة ومحاولات إرهاب الصحفيين

الشبكة العربية لإعلام الأزمات ترفض تدخلات الأمن في الصحافة ومحاولات إرهاب الصحفيين

تتابع الشبكة العربية لإعلام الأزمات بقلق شديد التراجع المريع على مستوى الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والنشر الصحفي، وممارسات جهاز الأمن بمصادرة الصحف وملاحقة الصحفين وإستدعاؤهم المتكرر ومنعهم من تناول بعض القضايا، وهو أمر مرفوض ومخالف للدستور ومواثيق حقوق الإنسان، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي وقعت عليها السلطات السودانية دون أن تلتزم بتطبيقها.

ففي يومي 17 ـ 18/ 6/ 2017م، صادرت السلطات السودانية النسخ المطبوعة من عدد يومي السبت والاحد من صحيفة آخر لحظة من المطبعة، لمعاقبتها بأثر رجعي على خلفية عمود رأي للكاتب الصحفي عبدالله الشيخ موجه لنائب الرئيس ورئيس الوزراء. وهي أساليب ظلت تمارسها السلطات الأمنية بصورة مستمرة لإلحاق خسائر مالية بالصحف.

وخلال الفترة الماضية ظل رئيس تحرير صحيفة البعث محمد وداعة يتعرض لإ‘ستدعاءات متكررة، من قبل السلطات الأمنية وإبلاغه بتجاوز الخطوط الحمراء وتسليمه قائمة من المحظورات بعدم التعرض لها والكتابة عنها، منها على سبيل المثال الجيش وتحركاته في الداخل والخارج، انتقاد الرئيس ونوابه ومساعدوه، الفساد دون دليل، الأوبئة، انتقاد الدول الصديقة، عدم نشر وتداول أخبار الحركات المسلحة، عقد مقابلات مع قيادات الحركات المسلحة، وكل ذلك على خلفية نشره لمقابلة مع رئيس حركة العدل والمساواة د. جبريل إبراهيم.

كما إستدعى جهاز الأمن في وقت سابق من هذا الشهر الصحفي  الرياضي نادر عطا، بسبب مقال رأي تناول عدم تصدي أجهزة الدولة للفساد في الشأن الرياضي وبالتركيز علي الصراعات في اتحاد كرة القدم السوداني.

وفي إتجاه آخر أوقفت إدارة قناة سودانية 24 الإعلامي محمد فتحي مقدم برنامج منتصف الليل، عن العمل في القناة منذ حلقة يوم الأربعاء الموافق9/6/2017 ونقلت صحيفة التغيير الإلكترونية 13/6/ 2017م، أن إدارة القناة قد طلبت من فتحي تغيير مظهره العام “بحلاقة شعره” أو وقف بث البرنامج، ورفض الإنصياع للقرار وغادر القناة بشكل نهائي. ويعد هذا القرار التعسفي تدخل في الحرية الشخصية، وهو قرار غريب ومعيب من كل النواحي الإجرائية، فقد ظل فتحي يقدم برنامجه منذ أن دشنت القناة بثها فما الجديد الذي طرأ حتى تمارس عليه هذه القيود.

وأشتهر فتحي ببرنامجه علي اليوتيوب الذي حمل اسم “يا أخوانا” وحقق إنتشاراً واسعاً وكان يوجه فيه إنتقادات للسلطات السودانية، لينتقل بعدها للعمل كمذيع على شاشة الفضائية سودانية24.

لكل ماتقدم ذكره فإن الشبكة العربية لإعلام الأزمات إذ تأسف لما تتعرض له الصحافة من تضييق، تدين بشدة تلك الإنتهاكات ومحاولات تكميم الأفواه، وإرهاب الصحفيين وكتاب الرأي  ومنعهم من نشر الحقائق والمعلومات للرأي العام.

وتؤكد الشبكة العربية لإعلام الأزمات أن تلك الإنتهاكات تتناقض بشكل كبير مع مخرجات الحوار الذي عكفت عليه السلطات السودانية لأكثر من عامين، وإلتزمت بإتفاذ مقرراته إلا أن إستمرار جهاز الأمن في ممارسة القمع وتدخلاته السافرة في الصحافة يمثل ردة على وثيقة الحريات المضمنة في مخرجات الحوار الأخير.

وتدعو الشبكة العربية لإعلام الأزمات المدافعين عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، والصحفيين والمحاميين بالتصدي بقوة لهذه الإنتهاكات وحماية الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والنشر الصحفي.

الشبكة العربية لإعلام الأزمات