مشاهير وناشطون يحذرون من انهيار دبلوماسي في السودان

نظم التحالف العربي من أجل دارفور الاحتفالية الثانية ( نغمة من أجل السلام في السودان )  (19 أيلول سبتمبر 2010) حيث احتشد آلاف الناشطين ضمن فعاليات في 14 بلد في يوم عالمي للعمل المشترك ، وذلك لدعوة زعماء العالم إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع انهيار العملية الدبلوماسية الدائرة حاليا في السودان والتي قد يؤدي إلى نشوب أكثر حروب العالم دموية في العام 2011.

وقد شارك موسيقيون مشاهير من بينهم ويل تشامبيون العازف في فرقة كولدبلاي ، وأنجيليك كيدجو ، والنجمة البرازيلية إيفيت سانجالو في إعداد  فيديو موسيقي من أجل السودن سيطرح في التاسع عشر من شهر أيلول سبتمبر في إطار الحملة العالمية التي تحمل اسم “قرع الطبول من أجل السلام”. ويدعم الحملة بالفعل أشهر عازفي الطبول والفنانون في العالم ومن بينهم نيك ميسون من فريق بينك فلويد ، والمطرب المصري الشهير محمد منير ، ومصطفى تيتي آدي من غانا. وسوف يدق الناشطون الطبول إلى جانب المشاهير المشاركين في حملة “إيقاع من أجل السلام” (Beat For Peace) في إطار مجموعة من الفعاليات العالمية.

تجري هذه الفعاليات (ومن ضمنها فعالية القاهرة في 19 سبتمبر) عشية انعقاد دورة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة من 20 وحتى 24 أيلول سبتمبر ، ومن المقرر أيضا أن يجتمع مسئولون رفيعو المستوى في نيويورك لمناقشة مستقبل السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة. ويخشى نشطاء حملة السودان365 من أن الوضع في السودان قد تدهور بشكل ملحوظ، وإذا لم يجري الاستفتاء المقرر موعده في يناير 2011 بالشكل الصحيح فإنه سيترك آثارا مدمرة على ملايين المدنيين وعلى الأمن في المنطقة.  ويتوقع المحللون أن يصوت سكان جنوب السودان من أجل الاستقلال عن الشمال.

يقول الدكتور الباقر مختار الناشط السوداني المعروف، الذي يظهر في الفيلم ويسافر إلى نيويورك من أجل الاجتماع بالمسؤولين حول السودان: “هذه الطبول العالمية التي تدق من أجل السلام تبعث بصرخة تحذير. إننا في الساعة الحادية عشرة. الاستعدادات للاستفتاء متأخرة بشكل مخيف عن موعدها ومخاطر تفجر النزاع في زيادة. لقد حان الوقت لكي تساعد الحكومات التي وعدت بالمساعدة على تنفيذ اتفاق السلام عن طريق طرح حزمة من الضغوط والحوافز لحث الأطراف السودانية على التوسط من أجل السلام لا الحرب”.

وقد قام بتنظيم حملة السودان 365 (www.sudan365.org) ائتلاف لمجموعة من المنظمات من بينها منظمة هيومن رايتس واتش ، وائتلاف انقذوا دارفور ، وجماعة إيطاليون من أجل دارفور ، ومنتدى النرويج والسودان ، ومنظمة اللاجئين الدولية ، وكونسورتيوم دارفور ، والتحالف العربي من أجل دارفور.

وتستهدف الحملة “ضامني” اتفاقية السلام الشامل بالسودان ، وهي مجموعة من الحكومات والمؤسسات ومن بينها  الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكينيا ومصر والاتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي وجامعة الدولي العربية , وقد وعدت بضمان الإلتزام باتفاقية السلام في السودان. وينظم ناشطون في الدول الإحدى عشرة الضامنة حملة لحث هؤلاء القادة على حفظ تعهداتهم تجاه السوادن وعلى منع الانهيار الدبلوماسي.

يقول ويل تشامبيون عازف الطبل في فرقة كولدبلاي: “تحركت حملة قرع الطبول من أجل السلام من القاهرة إلى أكرا وبرشلونة وسيدني وموسكو وطوكيو ونيويورك ولوس أنجلوس. إنها صرخة عالمية لقادتنا كي يبذلوا مزيدا من الجهود لمنع عودة النزاع واسع النطاق إلى السودان”.

ويقول المطرب محمد منير “لقد ذاق السودان مرارة الألم وكابد المعاناة في العقود الثلاثة الماضية. وقد حان الوقت للتأكيد على أن المستقبل للسلام والرخاء لكل سكان دارفور وباقي السودان. إن الموسيقى قوة إعجازية للعمل الإيجابي ، وهذه الطبول العالمية من أجل السلام إنما هي دعوة لقادة العالم للعمل الآن لوقف مأساة ستقع لاحقا”.

ويقول منظمو الحملة إن الموقف في السودان قد تدهور بشكل خطير. ففي دارفور لا تزال أعمال العنف مستمرة ضد المدنيين ، خصوصا في معسكرات اللاجئين. كما تم طرد عمال الإغاثة في الأسابيع الأخيرة من المنطقة. وفي شمال السودان، شنت حملة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الإعلاميين والسياسيين منذ انتخابات نيسان أبريل الماضي. وفي الجنوب تنتشر مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات غير الكافية للاستفتاء والتوتر المتزايد بين الشمال والجنوب إلى انهيار المفاوضات الدبلوماسية.

ويدعو الناشطون جميع الضامنين إلى استخدام كلماتهم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يلي:

  1. إعادة التأكيد على حق شعب جنوب السودان المعترف به دوليا في تقرير مصيره والتعهد بالاعتراف باختيار الجنوبيين سواء اختاروا في الاستفتاء المزمع الوحدة مع الشمال أو الانفصال.
  2. دعم الاستعدادات الجارية حالياً لإجراء استفتاء حر ونزيه. ويجب أن تشتمل هذه الاستعدادات على اتخاذ إجراءات كافية لحماية المدنيين من العنف المحتمل وخاصة في المناطق الملتهبة.
  3. دعوة الدول والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها السابقة للسودان وزيادة مستوى المشاركة في المستقبل القريب وخاصة في جنوب السودان. فالسودان في طريقه للإخفاق في تحقيق ستة من سبعة أهداف تنموية في الألفية الجديدة يجري استعراضها حاليا في نيويورك.
  4. الإعلان بشكل واضح وعلني بأن النزاع الدائر في دارفور يجب أن يحل ، وأن يسود العدل خاصة للضحايا ويجب احترام معايير حقوق الإنسان الدولية ومعايير الحكم الرشيد في الشمال والجنوب معا.

نغمة من أجل السلام في السودان